البيّنات » وحظر الكتمان يقتضى وجوب الإظهار ، ولا يجب الإظهار إلاّ للقبول.
وثالثها قوله تعالى : « يا أيّها الّذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبيّنوا أن تصيبوا قوما بجهالة » ، والظّاهر يقتضى أنّ العدل في هذا الحكم بخلاف الفاسق.
ورابعها أنّ الله تعالى قد أمر رسوله (١) صلىاللهعليهوآله بالإبلاغ في مواضع من الكتاب لا تحصى ، والإبلاغ يكون بالتّواتر والآحاد معا ، لأنّه لو اختصّ بالتّواتر (٢) وما يوجب العلم ؛ لوجب أن يكون العلم بفروع العبادات كالعلم بأصولها ، وكذلك فروع المعاملات كلّها ، ومعلوم ضرورة خلاف ذلك.
وخامسها وهو (٣) الطّريقة الّتي بها يصولون ، وعليها كلّهم يعوّلون ، وإيّاها يرتضون ، وترتيبها أنّ الصّحابة مجمعة (٤) على العمل بأخبار لا تبلغ التّواتر ، وذلك أظهر فيما بينهم من كلّ شيء كان ظاهرا ، ويذكرون رجوعهم في وجوب الغسل بالتقاء الختانين إلى أزواج
__________________
(١) ج : رسول.
(٢) ج : ـ والآحاد ، تا اينجا.
(٣) ب وج : هي.
(٤) ج : مجتمعة.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
