صلاة زائدة وصوم شهر زائد على ما عرفناه ، وفي أنّ مدّعى النّبوة ولا معجز (١) على يده ليس بنبيّ. وليس لأحد أن يقول : إنّما علمت أنّه لا صلاة زائدة على الخمس مفروضة ، ولا صيام مفروض زائد (٢) على شهر رمضان ، بالإجماع ، لأنّا نعلم أنّهم لو لم يجمعوا على ذلك ، وخالف بعضهم فيه ؛ لكان المفزع (٣) فيه (٤) إلى هذه الطّريقة الّتي ذكرناها ، وقد بيّنّا صحّة الاعتماد على هذه (٥) الطّريقة ، وإبطال شبهة (٦) من اشتبه عليه ذلك في مواضع من كلامنا ، واستقصيناه.
ويمكن أن يستدلّ بمعنى هذه الطّريقة بعبارة أخرى ، وهو أن نقول (٧) : العمل بالخبر لا بدّ من أن يكون تابعاً للعلم ، فإمّا أن يكون تابعاً للعلم (٨) بصدق الخبر ، أو العلم (٩) بوجوب العمل به مع تجويز الكذب ، وقد علمنا أنّ خبر الواحد لا يحصل عنده علم بصدقة لا محالة ، فلم يبق إلاّ أن يكون العمل به تابعاً للعلم بالعبادة (١٠)
__________________
(١) ب : معجزة.
(٢) الف : مفروضا زائدا.
(٣) ب : المفرع ، ج : مفزع.
(٤) ب وج : ـ فيه.
(٥) ج : + المسألة.
(٦) ج : الشبهة.
(٧) ج : يقول.
(٨) ب : ـ فاما ، تا اينجا.
(٩) الف : للعلم.
(١٠) ج : ـ بالعبادة.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
