والإقرارات ، ويلزمون جواز مثل ذلك في سائر الأصول.
فأمّا القرآن ؛ فإثباته وهو معجز دالّ على صدق الرّسالة بخبر الواحد لا يجوز ، لأنّ (١) الثّقة بنبوّته وصدقه لا تحصل (٢) إلاّ مع الثّقة بمعجزته ، ولو فرضنا أنّ نبوّته (٣) صلىاللهعليهوآله (٤) تثبت (٥) بغير القرآن من المعجزات ؛ لجاز إثبات القرآن بخبر الواحد.
فأمّا إثبات النّبوّات بخبر الواحد ؛ فإنّه غير جائز ، لأنّ ذلك ينتقض بخبر (٦) الواحد. ولأنّه لا طريق إلى وجوب العمل بقول النّبيّ صلىاللهعليهوآله إلاّ العلم المعجز (٧) الدّالّ على الصّدق وحصول الثّقة.
وأمّا (٨) تفريقهم بين قبول الشّهادة (٩) وقبول خبر الواحد ؛ فليس بصحيح ، لأنّا نقبل الشّهادة (١٠) في الحدود (١١) وهي مختصّة بمصالح الدّين ، وخارجة عمّا يجوز فيه الصّلح والتّراضي (١٢). وكذلك يقبل قول المفتي فيما يختصّ بمصالح الدّين (١٣).
__________________
(١) ب : ـ لأن ، + و.
(٢) الف وب : يحصل.
(٣) الف : معجزته ، ب : ثبوته.
(٤) ب وج : ع.
(٥) ب ـ : ثبتت.
(٦) ب وج : ينقض خبر.
(٧) الف وج : بالمعجز.
(٨) الف وب : فاما.
(٩) ب وج : الشهادات.
(١٠) ب : الشهادات.
(١١) الف : ـ في الحدود.
(١٢) ج : التراخي.
(١٣) ب : ـ وخارجة ، تا اينجا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
