صلاحا ، ولو لا ذلك لكان (١) مفسدة. وتنتقض (٢) ـ أيضا ـ هذه الطّريقة بالشّهادات إذا عمل بها في الحدود.
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا : لو جاز في الخبر أن تثبت (٣) أمارة للمكلّف يأمن بها من كونه كذبا ؛ جاز أن يكلّف في الأخبار ما كلّفه في الأفعال. وينتقض ذلك عليهم بالإقرار والبيّنات في الحدود وغيرها.
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا ورابعا ـ فإنّ الوجهين متقاربان (٤) ـ : إنّ (٥) الرّسول لو كان لنا طريق غير المعجز (٦) يعلم به كون ما تحمّله (٧) مصلحة ، لجاز (٨) فيه ما جاز (٩) في خبر الواحد. وإنّما لم يعمل (١٠) بخبر مدّعى النّبوّة قبل ظهور المعجز ، لأنّه لا طريق إلى العلم (١١) بقوله إلاّ العلم (١٢) المعجز ، وليس كذلك الخبر ، لأنّ لنا طريقا نأمن (١٣) به كون الفعل مفسدة ، وهو ما بيّنّاه من قيام الدّلالة على وجوب العمل
__________________
(١) الف وب : كان.
(٢) ج : ينتقض.
(٣) ب وج : يثبت.
(٤) ب وج : يتقاربان.
(٥) ج : ـ ان.
(٦) ج : المعجزة.
(٧) ب وج : يحمله.
(٨) ب : جاز.
(٩) ب : ـ ما جاز.
(١٠) ب : العمل.
(١١) ب : ـ العلم.
(١٢) الف : بالمعجز.
(١٣) ج : طريقة تامن ، ب : يامن.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
