الأسباب الّتي يراعيها من البكاء عليه والصراخ وإحضار الجنازة والأكفان قد ينكشف عن باطل ، فيقال : إنّه أغمي (١) عليه ، أو لحقه السكتة (٢) أو (٣) ما أشبه ذلك ، والعلم لا يجوز انكشافه عن باطل. ويلزم على هذه الطّريقة الفاسدة أن (٤) يجوز أن لا يقع العلم بالتّواتر لفقد هذه الأسباب ، فكنّا نصدّق (٥) من خبّرنا بأنّه لا يعلم شيئا بالأخبار بأن (٦) لا تكون (٧) الأسباب حاصلة. وأمّا (٨) إلزام النّظّام أنّه لو أوجب خبر الواحد العلم في موضع ؛ لأوجبه (٩) في كلّ موضع ، فكان النّبي صلىاللهعليهوآله (١٠) يستغنى عن علم معجز ، والحاكم متى لم يعلم صدق المدّعى ضرورة ، أن يعلم أنّه كاذب ، فإنّ ذلك لا يلزمه ، لأنّ له أن يقول : من أين لكم أن كلّ خبر يجب عنده العلم ؟ بل لا بدّ (١١) من وجوب ذلك عند أمثاله (١٢). ثمّ العلم عند النّظّام لا يجب عند (١٣) مجرّد الخبر ، بل عنده وعند أسباب يذكرها ، وليس مثل ذلك
__________________
(١) ب : أعمى.
(٢) ب وج : سكتة.
(٣) ب وج : و.
(٤) ج : انه.
(٥) ج : تصدق.
(٦) ج : مما.
(٧) ب وج : يكون.
(٨) الف وج : فاما.
(٩) ب : لأوجب.
(١٠) ب وج : صلىاللهعليهوآله.
(١١) ب وج : فلا بد.
(١٢) ب : امتثاله ، ج : + لا يلزمه ، تا اينجا.
(١٣) ب وج : عن.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
