وقد ألحق قوم بهذا الباب أن يعلم أنَّ الأمَّة أجمعت (١) على العمل بمخبر بعض الأخبار لأجله ، وادّعوا أنّ ذلك يدل على كون الخبر حجّة مقطوعا (٢) بها ، لأنَّه لو لم يكن كذلك لردَّه بعض وقبله بعض آخر ، وادّعوا (٣) أنَّ عادتهم بذلك جارية.
وهذا ليس بصحيح ، لأنّ بإجماعهم على الحكم يعلم صحّته ، فأمّا أن يعلم صحة الخبر الّذي عملوا به ، ولأجله ، فلا يجب ذلك لأنّهم قد يجمعون على ما (٤) طريقه (٥) الظّن ، كالقياس والاجتهاد وأخبار الآحاد. و(٦) العادة المدّعاة غير صحيحة ، ولا معلومة. وقد استقصينا في الكتاب الشّافعي الكلام على (٧) هذه النّكتة عند تعويل (٨) مخالفينا في صحّة (٩) الخبر المرويّ عن النّبيّ صلىاللهعليهوآله من قوله (١٠) « لا تجتمع أمَّتي على خطأ » (١١) على مثل هذه الطَّريقة.
__________________
(١) ج : اجتمعت.
(٢) ج : لقطوعا.
(٣) ج : فادعوا.
(٤) ج : ـ ما.
(٥) ج : طريقة.
(٦) ج : ـ الآحاد و.
(٧) ب وج : في.
(٨) الف : تطويل.
(٩) الف : ـ صحة.
(١٠) الف : ـ من قوله.
(١١) الف : + و.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
