الجملة قريب جدّاً ، وإنّما (١) يحتاج إلى الفكر الطّويل عند دخول الشّبهة (٢) القادحة ، والعاميّ إذا اعترضت (٣) له شبهة ؛ لا يعلم قدحها فيما هو معتقد له وعالم به (٤) إلاّ وهو يتمكّن (٥) من حلّها ومعرفة ما يبطلها. وإن كان غير متمكّن من ذلك لقصور فطنته (٦) فهو ـ أيضا ـ لا يعلم قدح الشّبهة فيما اعتقده ، فلا يؤثّر في حاله. وحوادث الشّرع الّتي لا تنحصر (٧) ولا تنضبط لا يكفى (٨) فيها العلم بالجملة ، ولا بدّ في كلّ مسألة منها من علم يخصّها ، فالعاميّ لا يجوز أن يتمكّن من العلم بتفصيل أحكام (٩) كلّ الحوادث الّتي حدثت وستحدث ، (١٠) من حيث يتمكّن (١١) من (١٢) العلم بالأصول على طريق الجملة. وقد فرّقنا بين هاتين المسألتين في مواضع من كتبنا ، وهذا قدر كاف هاهنا.
وإذا تقرّر حسن الفتيا والاستفتاء ، (١٣) فالّذي يجب أن يكون
__________________
(١) الف : ـ انما.
(٢) ب : الشبه.
(٣) الف : عرضت.
(٤) ب : + و.
(٥) ب : فهو متمكن.
(٦) ج : فتنته.
(٧) ج : ينحصر.
(٨) الف : تكفي.
(٩) ب : الأدلة في ، بجاى أحكام.
(١٠) الف وج : + و.
(١١) الف وج : يمكن.
(١٢) الف : ـ من.
(١٣) ب : فالاستفتاء.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
