فأمّا من يمنع من (١) عبادته (٢) صلىاللهعليهوآله بذلك من جهة تحريم مخالفته على كلّ حال ، وأنّه لو كان فيما يحكم به ما (٣) هو مقول من جهة الاجتهاد ، (٤) ما حرمت المخالفة على كلّ وجه ؛ فليس بشيء معتمد ، وذلك أنّ لمن أجاز الاجتهاد عليه أن ينفصل (٥) من ذلك بأن يقول : ليس يمتنع (٦) أن تحرم (٧) مخالفته على كلّ حال ، وإن كان في أقواله ما هو عن اجتهاد ، كما أنّ الأمّة إذا اجتمعت على قول من الأقوال من طريق الاجتهاد حرم خلافها من حيث اجتمعت (٨) وإن كان أصل قولها اجتهادا. و(٩) إذا (١٠) كان اجتهاده كالمنفصل من (١١) اتّباعنا له ، جاز أن يلزمنا اتّباعه وإن كان قوله عن طريق غالب الظّنّ.
__________________
(١) ب : ـ من.
(٢) ج : عادته.
(٣) ج : ـ ما.
(٤) الف : + و.
(٥) الف : يتوصل.
(٦) ب : يمنع.
(٧) ج : يحرم.
(٨) ب : أجمعت.
(٩) ج : أو.
(١٠) الف : ان.
(١١) ب : عن.
٣١٩
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
