إليك » وهذا يوجب أن يكون الأمر فيما لا يجده (١) في الكتاب والسّنّة موقوفا على ما يكتب إليه لا على (٢) اجتهاده.
فإن قالوا : الدّليل على صحّة (٣) روايته تلقّى الأمّة له عصرا بعد عصر بالقبول. ولأنّ الصّحابة إذا ثبت أنّهم عملوا بالقياس والاجتهاد ولا بدّ في ذلك من نصّ ، ولا نصّ يدلّ ظاهره على ذلك إلاّ خبر معاذ وما خبر معاذ أقوى منه ؛ فيجب من ذلك صحّة الخبر.
قلنا : أمّا (٤) تلقّي الأمّة له بالقبول ؛ فغير معلوم ، وقد بيّنّا أنّ قبول الأمّة لأمثال هذه الأخبار كقبولهم (٥) لمسّ الذّكر و(٦) ما جرى مجراه ممّا لا يقطع به (٧) ولا يعلم صحّته. فأمّا ادّعاؤهم (٨) ثبوت عملهم (٩) بالقياس ، وأنّه يجب أن يكون لهذا (١٠) الخبر ، لأنّه (١١) لا نصّ غيره ؛ فبناء على ما لم يثبت ولا (١٢) يثبت (١٣). وقد بيّنّا بطلان ما ظنّوه
__________________
(١) ب وج : يجدوه.
(٢) الف : إلى.
(٣) الف : حجية.
(٤) ب : ـ اما ، ج : + ان.
(٥) ج : كقولهم.
(٦) الف : ـ و.
(٧) ج : فيه.
(٨) الف : ادعاء
(٩) ج : علمهم.
(١٠) ب وج : بهذا.
(١١) الف : ـ لأنه.
(١٢) ب : ـ لا.
(١٣) الف : ـ ولا يثبت.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
