الّذي ذكرناه.
فأمّا تعلّقهم بأنّ الخطاء في الدّماء والفروج والأموال لا يكون إلاّ كبيرا (١) ؛ فواضح البطلان ، لأنّا نقول لهم : لم (٢) زعمتم أنّ ذلك لا يكون إلاّ كبيرا (٣) ؟ ! ولم إذا كان كبيرا (٤) في بعض المواضع ومن بعض الفاعلين ؛ وجب أن يكون كذلك في كلّ حال ، ومن كلّ (٥) أحد ؟ ! أ ولا ترون أنّه قد يشترك فاعلان في إراقة دم غير مستحقّ ، ويكون فعل أحدهما كفرا والآخر غير كفر ، وإذا جاز ذلك ؛ لم (٦) يمتنع أن يشترك فاعلان ـ أيضا ـ (٧) في إراقة دم يكون من (٨) أحدهما كبيرا (٩) ولا يكون من أحدهما كذلك.
ثمّ يسألون عمّا اختلفت فيه الصّحابة ، وكان الحقّ فيه في أحد الأقوال ، مثل اختلافهم في مانع الزكاة وهل يستحقّ (١٠) القتال ؟ ، واختلافهم في الإمام (١١) يوم السّقيفة ، ويقال لهم : يجب أن يكون خطأهم كبيرا ، لأنّهم مخالفون للنّصوص ، وما الحقّ فيه في واحد :
__________________
(١) الف وج : كثيرا.
(٢) ج : بل ، بجاى لم.
(٣) الف وج : كثيرا.
(٤) الف : كثيرا.
(٥) ج : ـ كل.
(٦) ب : فلا.
(٧) ب : ـ أيضا.
(٨) ب : ـ من.
(٩) ج : كثيرا.
(١٠) الف وج : يستحقون.
(١١) ب وج : الإمامة.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
