على نفسه فيما حكم به ورجع عنه ؛ فغير واجب ، لأنّ إقرار الحكم و(١) ورود العبادة بالإمساك عن نقضه لا يوجب كونه صوابا ، أ لا ترى أنّا (٢) نقرّ أهل الذّمّة على بيوعهم الفاسدة ومناكحتهم (٣) الباطلة إذا أدّوا الجزية ، ونقتصر في إنكاره على إظهار الخلاف ، مع أنّا لا نرى شيئا من ذلك صوابا ، فليس مجيء العبادة بإقرار حكم من الأحكام مع النّهى عنه ممّا يفسد أو (٤) يستحيل ، وسبيل ذلك (٥) سبيل (٦) ابتداء العبادة به ، فكما (٧) يجوز ورودها ، بهذا الحكم ابتداء ، جاز ورودها بإقراره بعد وقوعه وإن كان خطاء.
على أنّه قد روى أنّ شريحا قضى في ابني عمّ أحدهما أخ لأمّ بمذهب ابن مسعود ، فنقض أمير المؤمنين عليهالسلام حكمه ، وقال : في أيّ كتاب وجدت ذلك ، أو في أيّ سنّة ، وهذا يبطل (٨) دعوى من ادّعى أنّ أحدا منهم لم ينقض على من خالفه على العموم.
والقول في نقض الواحد منهم على نفسه يجري على الوجه
__________________
(١) ج : ـ و.
(٢) ج : ان.
(٣) الف : مناكحهم.
(٤) الف وب : و.
(٥) ج : ذم.
(٦) ب : ـ وسبيل ذلك سبيل.
(٧) ب : وكما.
(٨) ج : ـ يبطل.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
