يوجب البراءة وحمل السّلاح واللّعن وقطع الولاية ، وإلى (١) ما لا (٢) يوجب شيئا من ذلك ، وأن يكون اشتراك الفعلين في كونهما خطاء لا يقتضى اشتراكهما فيما يستحقّ عليهما ، ويعامل (٣) به فاعلهما ، ألا ترون أنّ الصّغيرة (٤) تشارك الكبيرة في القبح ولا يدلّ ذلك على تساويهما فيما يعامل به فاعلهما ، والزّنا والكفر مشتركان في القبح ولا يجب (٥) تساويهما في سائر الأحكام ؟ ! ، وإذا جاز اشتراك الشّيئين في القبح مع اختلافهما فيما يستحقّ عليهما ؛ لم يمتنع أن يكون الحقّ في أحد ما قاله القوم وما عداه خطاء ، ولا يجب مساواة ذلك الخطاء لما يوجب من الخطاء التّبرّي (٦) واللّعن وحمل السّلاح والحرب (٧).
ثمّ يقال لهم : أ ليس الصّحابة قد اختلفت قبل العقد لأبي بكر ، حتّى قالت (٨) الأنصار : « منّا أمير ومنكم أمير » (٩) فإذا اعترفوا بذلك ـ ولا بدّ من الاعتراف به ـ قيل لهم : أ وليس الّذين دعوا إلى ذلك
__________________
(١) ج : الا.
(٢) ج : ـ لا.
(٣) ج : يعامله.
(٤) ب : الصغير.
(٥) ب : تجب.
(٦) الف : التبرء ، ج : البر و.
(٧) ب : فأعرب ، بجاى والحرب.
(٨) الف : قال.
(٩) ج : أميرا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
