لورود ما هو أولى من الظّواهر (١) ثابتا ، لأنّ النّاظر ربّما كان متّهما (٢) نفسه في التّقصير ، ومجوّزا أن يكون في السّنّة مخصّص أو معنى يقتضى العدول إليه لم ينعم (٣) النّظر في طلبه.
فأمّا قوله : ولا أن يمسكوا (٤) عن تخطئة (٥) المخالف و(٦) النّكير عليه ، لأنّ الأدلّة لا تتناقض (٧) ولا تختلف (٨) فكيف يجوز أن يرجع (٩) كلّ واحد منهم في قوله إلى دليل ؟ ! ؛ فقد بيّنّا أنّا لا نقول : إنّ مع كلّ واحد دليلا على الحقيقة ، وإنّما قلنا : يجوز أن يكون كلّ واحد تعلّق بطريقة (١٠) من الظّاهر وأدلّة النّصوص اعتقدها دليلا ، ولا شبهة في أنّ الأدلّة لا تتناقض (١١) إلاّ أنّ ما يعتقد (١٢) بالشّبهة دليلا لا يجب ذلك فيه. فأمّا الإمساك (١٣) عن النّكير والتّخطئة ، فلم يمسكوا عنهما (١٤)
__________________
(١) ج : ظواهر.
(٢) ج : منهما.
(٣) الف : ينعم ، بتشديد العين ، وفي العدة يمعن (ص ٢٨٠).
(٤) ج : تمسكوا.
(٥) الف : تخطئته.
(٦) ب : ـ و.
(٧) ج : يتناقض.
(٨) ب وج : يختلف.
(٩) ب : + في.
(١٠) الف : بطريق.
(١١) الف وج : يتناقض.
(١٢) ج : نعتقد.
(١٣) ج : فالإمساك ، بجاى « فاما الإمساك ».
(١٤) الف وب : عنها.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
