لا ينسبونه إلى (١) مفارقة التّقوي ، لأنّ أكثرهم (٢) يقول : إنّه مصيب ، ومن خطّأه يقول : إنّه معذور ، و(٣) لا يبلغ (٤) به هذه الحال.
فأمّا ذكرهم غصني (٥) الشّجرة وجدولي (٦) النّهر ، فلا (٧) يوجب (٨) القول بالقياس ، وإنّما سلكوا ذلك تقريبا للقول من الفهم ، وتنبيها عليه من غير أن يجعلوه علّة موجبة للحكم ، كما يفعل المعلّم مع المتعلّم (٩) من ضرب الأمثال (١٠) وتقريب (١١) البعيد وإزالة اللّبس (١٢) عن الأمر المشتبه. وكيف يصحّ أن يدّعى في ذلك أنّه على طريق (١٣) المقايسة ، وقد علمنا أنّ القدر (١٤) الّذي اعتمدوه من ذكر الغصن والجدول لا يصحّ أن يكون عند أحد أصولا في الشّريعة يقاس عليها ، وتثبت (١٥) الأحكام بها (١٦).
__________________
(١) ج : الا.
(٢) ج : أكثر.
(٣) ج : ـ و.
(٤) ج : تبلغ.
(٥) الف : غصن ، ب : عصبي.
(٦) الف : جدول ، ب : خذولى.
(٧) ب : ـ فلا.
(٨) ب : توجب.
(٩) ج : ـ مع المتعلم.
(١٠) ج : الامتثال.
(١١) ج : + العهد.
(١٢) ج : البس.
(١٣) ج : طريقة.
(١٤) الف : العذر.
(١٥) ب وج : يثبت.
(١٦) ج : لها.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
