وثانيها أن يعلم أنّهم لم يجمعهم على الكذب جامع ، كالتّواطي (١) أو ما جرى مجراه.
وثالثها أن يعلم أنّ اللّبس والشّبهة فيما أخبروا (٢) عنه زائلان.
هذا إذا كانت الجماعة تخبر (٣) عن المخبر (٤) بلا واسطة ، وإن كانت هناك واسطة ؛ وجب اعتبار هذه الشّروط الّتي ذكرناها في جميع الوسائط الّتي بينهم وبين المخبر عنه.
وتأثير هذه الشّروط الّتي ذكرناها في العلم بصحّة الخبر واضح :
أمّا الشّرط الأوّل فمن حيث كنّا متى لم نعلم أنّ الجماعة قد بلغت (٥) من الكثرة إلى الحدّ الّذي لا يجوز معه اتّفاق الكذب منها عن المخبر الواحد ، لم نأمن (٦) أن يكون كذّبت (٧) اتّفاقا ، كما يجوز ذلك في الواحد والاثنين.
وأمّا الشّرط الثّاني فإنّا متى لم نعلم (٨) أنّ التّواطؤ (٩) و(١٠) ما
__________________
(١) ج : كالتواتر.
(٢) ب وج : خبروا :
(٣) ج : يخبر.
(٤) الف : الخبر.
(٥) ج : بغلت.
(٦) ب : تامر.
(٧) الف : ـ كذبت.
(٨) الف : ـ نعلم.
(٩) الف : التواطي.
(١٠) ب : أو.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
