طريقتها (١) واحدة ، ولن يصحّ أن تدلّ (٢) على الشّيء ونفيه ، والحكم وضدّه ، كما نراه (٣) في الشّرائع من اختلاف المكلّفين ، والنّاسخ والمنسوخ ؛ فلم يبق إلاّ أنّ الطّريق إليها السّمع. ولو لا ما ذكرناه لما احتيج في معرفة المصالح الشّرعيّة إلى بعثة الأنبياء عليهمالسلام.
فإن قالوا : العقل يقتضى في كلّ مشتبهين أنّ حكمهما واحد من حيث اشتبها ، فوجب أن يحكم في الأرزّ بحكم البرّ عقلا ، وإن لم يأت السّمع.
قيل لهم : الاشتباه (٤) الّذي يقتضى المشاركة في الحكم هو فيما يعلم أنّ الحكم فيه (٥) يجب عن ذلك الشّبه (٦) أو يكون في حكم الموجب عنه ، وقد علمنا أنّ ما يشارك (٧) العالم في وجود العلم في قلبه يجب كونه عالما ، و(٨) ما (٩) يشارك (١٠) ردّ الوديعة في هذه الصّفة كان واجبا ، وأمّا (١١) العلل الّتي هي أمارات ؛ فلا يجب بالمشاركة فيها المشاركة (١٢)
__________________
(١) الف : طريقها.
(٢) الف : يدل.
(٣) ب وج : تراه.
(٤) ب وج : للاشتباه.
(٥) ب : ـ هو ، تا اينجا.
(٦) الف وج : الشبهة.
(٧) ب : شارك.
(٨) ب : أو.
(٩) ب : ـ ما.
(١٠) ب وج : شارك.
(١١) ب : انما.
(١٢) ب : ـ فيها المشاركة.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
