به ، أو من حيث ورد بخلافه. فأمّا من أثبته ؛ فإنّهم يختلفون أيضا : فمنهم من أثبته من طريق (١) العقل ، وإن كان هؤلاء شذاذا (٢). ومنهم من أثبته سمعا ، وذهب إلى أنّ (٣) العقل لا يدلّ (٤) على ثبوته. وهؤلاء هم المحصّلون من مثبتي القياس. والّذي نذهب (٥) إليه أنّ القياس محظور في الشّريعة استعماله ، لأنّ العبادة لم ترد (٦) به ، وإن كان العقل مجوّزا ورود العبادة باستعماله. و(٧) نحن نتكلّم على كلّ (٨) من خالف ما اخترناه من المذهب.
فصل في جواز التّعبد بالقياس
اعلم أنّا إذا بيّنا أنّ القياس الشّرعيّ (٩) يمكن أن يكون طريقا إلى معرفة الأحكام الشّرعيّة ، فقد جرى القياس مجرى الأدلّة
__________________
(١) ب وج : بطريق.
(٢) ب : شداد.
(٣) ج : ـ ان.
(٤) ج : لا بد.
(٥) ب وج : يذهب.
(٦) ج : تزد.
(٧) الف : ـ و.
(٨) ب : ـ كل.
(٩) الف : ـ الشرعي.
١٩٩
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
