ثمّ الفرق بين تقديم القدرة والتّمكين وبين تقديم (١) دليل التّمييز (٢) واضح ، لأنّه متى لم يتقدّم الإقدار والتّمكين ، استحال وقوع الفعل ، وليس كذلك دليل التّمييز (٣) لأنّ فقد تقدّمه لا يخلّ بصحّة وقوع الفعل.
ثمّ يقال لمن سلك (٤) هذه الطّريقة : أ ليس المذهب الصّحيح هو أنّ المكلّف لا (٥) يعلم أنّ الفعل واجب عليه قبل أن يفعل ، كالصّلاة ، لأنّه (٦) يجوّز الاخترام (٧) قبل تمامها ، فلا تكون (٨) واجبة عليه. وإنّما يعلم بعد الفراغ منها (٩) أنّها كانت واجبة ؛ فقد صارت أمارة وجوب الفعل عليه متأخّرة غير متقدّمة ، ولم تجر مجرى (١٠) الإقدار (١١) والتّمكين ، فألاّ (١٢) جرى (١٣) الموضع (١٤) الّذي اختلفنا فيه هذا المجرى ؟ !.
__________________
(١) ب : تقدم.
(٢) الف وج : التميز.
(٣) الف وج : التميز.
(٤) ب : ملك.
(٥) ب : له ، بجاى لا.
(٦) الف وب : + لا.
(٧) ج : الاحترام.
(٨) ج : يكون.
(٩) الف : ـ منها.
(١٠) ب وج : يجر مجراها.
(١١) ب : الاقتدار.
(١٢) ب : والا.
(١٣) ج : فأجري ، بجاى فإلا جرى.
(١٤) ب : ـ الموضع.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
