دليلا شرعيّا يدلّ على الأحكام (١) الشّرعيّة كالنّصوص ، وبين من نفى كونه بهذه الصّفة ، وجب أن يقدّم (٢) أمام ذلك ، الكلام في أنّ الأحكام الشّرعيّة لا بدّ عليها من دليل ، ثمّ نبيّن (٣) هل يصح كون القياس دليلا على الأحكام الشّرعيّة ، أو لا يصحّ ذلك ، وإذا صحّ ؛ هل (٤) ثبت كونه دليلا ، أو لم يثبت ، لأنّ أدلّة الشّرع على إجماع (٥) واختلاف هي الكتاب والسّنّة المقطوع بها والإجماع وأخبار الآحاد والقياس ، ولا خلاف في أنّ الكتاب والسّنّة المقطوع بها (٦) دلالة على الأحكام. وقد دللنا على أنّ الإجماع ـ أيضا ـ كذلك. ودللنا في باب الكلام في الأخبار على أنّ خبر الواحد ليس بدليل شرعيّ ، وإن جاز في العقل أن يكون كذلك. وسندلّ على انّ القياس ـ أيضا ـ ليس بدليل على الأحكام ، وإن جاز في العقل ـ لو تعبّد الله به ـ أن يكون دليلا. ولا بدّ من الرّدّ على من خالف في أنّه لا بدّ في كلّ حكم شرعيّ من دليل عليه.
__________________
(١) ج : أحكام.
(٢) ب : نتقدم.
(٣) ج : تبين.
(٤) ج : ـ صح هل.
(٥) الف وب : اجتماع.
(٦) ب وج : عليها ، الف : + عليه.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
