يخلو الواحد والاثنان المخالفان لما عليه الجماعة من أن يكون (١) إمام الزّمان المعصوم أحدهما قطعا أو تجويزا ، أو يعلم أنّه ليس بأحدهما قطعا ويقينا : والقسم الأوّل يقتضى أن يكون قول الجماعة ـ وإن كثرت ـ هو الخطأ ، وقول الواحد والاثنين ـ لأجل اشتماله (٢) على قول الإمام ـ هو الحقّ والحجّة (٣). فأمّا القسم الثّاني فإنّا لا نعتدّ فيه بقول الواحد والاثنين ، لعلمنا بخروج قول الإمام عن قولهما ، وأنّ قوله في أقوال تلك الجماعة ، بل نقطع (٤) على أنّ إجماع تلك الجماعة (٥) ـ وإن لم تكن (٦) جميع الأمّة ـ هو الحقّ والحجّة (٧) لكون الإمام فيه ، وخروجه عن قول من شذَّ عنها ، وخالفها.
ومن تأمّل كلامنا في هذا الفصل ، وما حقّقناه وفصّلناه (٨) من (٩) سبب كون (١٠) الإجماع حجّة و(١١) علّته (١٢) ؛ علم استغناءنا (١٣) عن الكلام
__________________
(١) ج : ـ يكون.
(٢) ج : احتماله.
(٣) ب وج : ـ والحجّة.
(٤) ب : يقطع.
(٥) ج : ـ بل نقطع ، تا اينجا.
(٦) الف وج : يكن.
(٧) ب وج : فالحجّة.
(٨) ب : فصلنا.
(٩) ب : + كون.
(١٠) ب : ـ كون.
(١١) الف : ـ و.
(١٢) الف : عليه.
(١٣) ب : استغنا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
