إنّ الإجماع الّذي هو الحجّة هو إجماع المؤمنين من الأمّة ، دون غيرهم ، لأنّ (١) قول المؤمنين لمّا لم يكن متميّزا ، وجب (٢) اعتبار إجماع الكلّ ليدخل ذلك فيه.
فصل في الإجماع هل هو حجّة في شيء
مخصوص أو في كلّ شيء ؟
اعلم أنّ كلّ شيء أجمعت (٣) عليه الأمّة لا بدّ من كونه غير خطأ ، وإن لم يكن خطأ ؛ فلا بدّ من كونه صوابا ، وما هو صواب على ضربين (٤) : فمنه ما يصحّ أن يعلم بإجماعهم ، وهذا القسم هو الّذي يكون إجماعهم حجّة فيه. فأمّا ما لا يمكن أن يعلم بإجماعهم (٥) ؛ فقولهم ليس بحجّة فيه ، وإن كان صوابا ، وكون الشّيء حجّة كالمنفصل من كونه صوابا (٦) لأنّ كونه صوابا يرجع إليه ، وكونه حجّة يرجع إلى غيره.
__________________
(١) ب : الا ان.
(٢) الف : + علينا.
(٣) ج : اجتمعت.
(٤) ب : امرين.
(٥) ب وج : ـ وهذا القسم ، تا اينجا.
(٦) ج : ـ وكون ، تا اينجا.
١٤٩
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
