كنّا لم نلق كلّ يهوديّ ونصرانيّ في الشّرق والغرب. ومن دفع (١) العلم بما ذكرناه ؛ كان مكابرا مباهتا. وقد استقصينا الكلام على هذه الشّبهة في الجواب عن المسائل التّبّانيّات ، وبلغنا فيه الغاية ، وفيما أشرنا إليه كفاية. وأرى كثيرا من مخالفينا يعجبون من قولنا : « إنّ الإجماع حجّة » ، مع أنّ المرجع في كونه حجّة إلى قول الإمام ، من غير أن يكون للإجماع تأثير ، وينسبونا (٢) في إطلاق هذه اللّفظة إلى اللّغو والعبث ، وقد بيّنّا (٣) في الكتاب الشّافي في هذه النّكتة ما فيه كفاية ، وفي الجملة فليس (٤) نحن المبتدءين (٥) بالقول بأنّ الإجماع حجّة ، لكنّا إذا سئلنا (٦) و(٧) قيل (٨) لنا : ما تقولون في إجماع المسلمين على أمر من الأمور ، فلا بدّ من (٩) أن نقول (١٠) : إنّه حقّ وحجّة ، لأنّ قول الإمام المعصوم الّذي لا يخلوا كلّ زمان منه لا بدّ من أن يكون داخلا في هذا الإجماع ، فجوابنا بأنّه (١١) حقّ وحجّة
__________________
(١) ج : وقع.
(٢) ب : يستونا.
(٣) ب : بنينا
(٤) هكذا في النسخ ، والصواب « فلسنا ».
(٥) ب : المبتدءين.
(٦) ب وج : سألنا.
(٧) الف وج : ـ و.
(٨) الف : فقيل.
(٩) الف : ـ من.
(١٠) ب : تقول.
(١١) الف : انه
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
