يكون واقعا على جميع الأمّة ، أو على المؤمنين منهم ، أو على العلماء فيما يراعى فيه إجماعهم (١) وعلى كلّ الأقسام لا بدّ من (٢) أن يكون قول الإمام المعصوم داخلا فيه ، لأنّه من الأمّة ، ومن أجلّ المؤمنين ، وأفضل العلماء ، فالاسم مشتمل عليه ، وما يقول به (٣) المعصوم لا يكون إلاّ حجّة وحقّا ، فصار قولنا موافقا لقول من ذهب (٤) إلى أنّ الإجماع حجّة في الفتوى ، وإنّما الخلاف بيننا في موضعين ؛ إمّا في التّعليل ، أو (٥) الدّلالة ، لأنّا نعلّل كون الإجماع حجّة بأنّ العلّة فيه اشتماله على قول معصوم قد علم الله ـ سبحانه ـ أنّه (٦) لا يفعل القبيح منفردا ولا مجتمعا ، وأنّه لو انفرد ، لكان قوله الحجّة ، وإنّما نفتي (٧) بأنّ قول الجماعة الّتي قوله فيها و(٨) موافق (٩) لها حجّة لأجل قوله ، لا لشيء يرجع إلى الاجتماع معهم ، ولا يتعلّق بهم. ومن خالفنا يعلّل مذهبه بأنّ الله تعالى علم أنّ جميع هذه الأمّة لا تتّفق (١٠) على خطأ ، وإن جاز الخطأ
__________________
(١) الف : إجماعه.
(٢) ب وج : ـ من.
(٣) ب : ـ به.
(٤) ب وج : يذهب.
(٥) ب : و.
(٦) ج : ـ انه.
(٧) ب : تفتي ، ج : يفتى.
(٨) ب وج : ـ فيها و.
(٩) ب : موافقا.
(١٠) ج : يتفق.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
