وـ أيضا ـ فإنّ شرائع من تقدّمه (١) مختلفة متضادّة ، فلا يصحّ كونه متعبّدا بكلّها ، وإن (٢) كان متعبّدا ببعضها ؛ فلا بدّ من تخصيص ودليل يقتضيه ، فإن ادّعوا أنّه متعبّد بشريعة عيسى (٣) عليهالسلام لأنّها (٤) ناسخة لشريعة من تقدّم ؛ فذلك منهم ينقض تعلّقهم بتعرّفه الرّجم من اليهود في التّوراة.
فأمّا رجوعه عليهالسلام في رجم المحصن إليها ، فلم يكن لأنّه كان متعبّدا بذلك ، لأنّه لو كان الرّجوع لهذه العلّة ، لرجع عليهالسلام في غير (٥) هذا الحكم إليها ، وإنّما رجع لأمر آخر (٦) وقد قيل : إنّ سبب الرّجوع أنّه عليهالسلام كان (٧) خبّر بأنّ حكمه في الرّجم يوافق ما (٨) في التّوراة ، فرجع إليها تصديقا لخبره وتحقيقا لقوله (٩).
باب الكلام في الإجماع
اختلف النّاس في هذه المسألة : فقال أكثر المتكلّمين
__________________
(١) ب وج : تقدم.
(٢) الف وج : فان.
(٣) ج : موسى.
(٤) ج : بأنها.
(٥) ب : ـ غير.
(٦) الف : ـ وانما رجع لأمر آخر.
(٧) الف : ـ كان.
(٨) الف : موافق لما كان (خ ل).
(٩) ب وج : + ع.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
