عليها (١) يحسن عقلا إذا وقع التّكفّل (٢) بما يحتاج إليه من علف وغيره ، ولم يثبت أنّه عليهالسلام فعل من ذلك ما لا يستباح بالعقل فعله. وليس علمه عليهالسلام بأنّ غيره نبيّ (٣) بالدّليل يقتضى كونه متعبّدا بشريعته (٤) ؛ بل لا بدّ من أمر زائد على هذا العلم.
وأمّا (٥) المسألة الثّانية فالصّحيح أنّه عليهالسلام ما كان متعبّدا بشريعة نبيّ تقدّم (٦) وسندلّ عليه بعون الله تعالى ، وذهب كثير من الفقهاء إلى أنّه كان متعبّدا.
ولا بدّ قبل الكلام في هذه المسألة من بيان جواز أن يتعبّد الله تعالى نبيّا بمثل شريعة النّبيّ الأوّل ، لأنّ ذلك إذا لم يجز ، سقط الكلام في هذا الوجه من المسألة.
وقد قيل : إنّ ذلك يجوز على شرطين : إمّا بأن تندرس الأولى ، فيجدّدها الثّاني ، أو بأن يزيد فيها ما لم يكن منها ، ويمنعون (٧) من جواز ذلك على غير أحد هذين الشّرطين ، ويدّعون
__________________
(١) الف : ـ عليها.
(٢) الف : رفع التكليف.
(٣) ج : غير ما بنى.
(٤) ج : بالشريعة.
(٥) الف وج : فاما.
(٦) ج : بالشريعة النبي متقدم.
(٧) ب : أو يمتنعون ، ج : تمنعون.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
