صحّة ما ذهبنا إليه ، والكلام على الآيتين واحد (١) في اعتبار شرط التّأسّي فيهما (٢) فبطل تعلّق مخالفينا بها.
ويقال لهم فيما تعلّقوا به خامسا : إنّ الأمر يقتضى كونه عليهالسلام مريدا منّا الفعل (٣) المأمور به ، والفعل لا يقتضى ذلك ، فكيف يكون آكد منه فيما نحن بسبيله ؟ ! ، وإنّما يتحقّق الأمر ويتأكّد بالفعل إذا تعقّبه ، فأمّا إذا انفرد الفعل عن الأمر ، فالأمر منفردا ، أوكد منه. ثمّ نرجع (٤) إلى القانون : فنقول : كيف نفعل (٥) على جهة الوجوب ما يجوز أن يكون فعله عليهالسلام على جهة النّدب مع وجوب التّأسّي ؟ !.
ويقال لهم فيما تعلّقوا به سادسا : الوجوب وإن كان أعلى مراتب الفعل ، فإنّه لا يجوز ـ إذا عري فعله عليهالسلام من دلالة تدلّ على الوجه الّذي وقع عليه ـ أن يفعله (٦) على جهة الوجوب ، لأنّا لا نأمن أن يكون عليهالسلام فعله على جهة النّدب ، فيبطل (٧) التّأسّي ، وإن تعلّقوا في وجوب فعله عليهالسلام علينا بطريقة الاحتياط ؛ فقد
__________________
(١) ج : واحدا.
(٢) ب : ـ فيهما.
(٣) ب وج : للفعل.
(٤) ب : يرجع.
(٥) الف : يفعل.
(٦) الأنسب « نفعله » أو « يفعل » بصيغة المجهول.
(٧) الف : فبطل.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
