فصل في هل أفعاله عليهالسلام على الوجوب أم لا.
اختلف النّاس في ذلك : فقال مالك : إنّ أفعاله عليهالسلام على الوجوب ، وذهب إلى ذلك بعض (١) أصحاب الشّافعيّ ، وقال قوم : هي على (٢) الإباحة ، وآخرون : إنّها على النّدب ، وآخرون قالوا : هي موقوفة على الدّليل.
والصّحيح أنّ كلّ شيء انقسمت أحكامه ، فلا يجوز أن نجيب (٣) عنه بحكم (٤) واحد ، وأفعاله عليهالسلام (٥) كأقواله في الانقسام ، فكما لا يجوز أن (٦) نقول في أقواله : إنّها (٧) على وجوب أو ندب للانقسام ، فكذلك أفعاله ، وإذا انقسمت أفعاله عليهالسلام إلى ما هو بيان ، وحكم البيان (٨) حكم المبيّن في وجوب أو (٩) ندب أو غيرهما ، وإن كان امتثالا ؛ فبحسب الدّليل الممتثل (١٠) وإن
__________________
(١) ب : ـ بعض.
(٢) ب : ـ على.
(٣) الف : يبحث.
(٤) ب : عند تحكم.
(٥) الف : عليهالسلام.
(٦) ب وج : ـ يجوز أن.
(٧) ب : انما.
(٨) ج : + و.
(٩) ب : و.
(١٠) الف : الممثل.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
