إلى الثلاثيّ وغيره ، وههنا يذكر محكوماً عليه بقسمته إلى المتعدّي اللازم.
(فالدّور مدفوع اه) :
هذا تفريع على قوله : (أي : يتجاوز) أو على قوله : (فإنّ الفعل الذي هو ضَرَبَ قد جاوز الفاعل إلى(١) زيد) أو على كلا القولين. ثمّ لايخفى عليك أنّ (المتعدّي) في هذا التعريف مجاز توقّف معرفته على معرفة قوله : (يتعدّى) لكونها جزء معرّف؛ لمعرفته المتعدّي ، لكن ليس معرفة قوله : (يتعدّى) موقوفة على معرفة المتعدّي؛ لجواز حصولها بالسَّماع. نعم الجهل بالمتعدّي يستلزم الجهل(٢) بقوله : (يتعدّى) فيلزم تعريف الشيء بالمجهول لا الدَّور. وما أجاب به عنه إنّما هو الجواب عمّا ذكرنا لا عن الدَّور.
(بأنّ المراد بقوله اه) :
يعني بذلك ـ وبما هو الظنّ البيّن ـ من أنّ المراد بـ : (المتعدّي) هو المتعدّي الاصطلاحي. ولم يتعرّض الجزء الثاني(٣)؛ لظهوره ، فلايرد عليه أنّ الحكم بكون قوله : (يتعدّى) بالمعنى اللغوي غير كاف في دفع الدَّور؛ لاحتمال أن يكون المراد بـ : (المتعدّي) أيضاً معناه اللغوي.
__________________
بالتقدير المذكور ومثله شائع وذائع ، فلا ضرورة إلى العدول عن الأصل مع إمكانه ولفظ (الفصل) وما أشبهه كلفظ (التنبيه) في حكمه المذكور». تعليق ابن قاسم الغَزِّي على شرح التصريف للعِزِّي ، ورقة ٢٣ / خ بمكتبة مكّة المكرّمة ، الرقم : ٢٨ / علوم عربية.
(١) في الأصل : على.
(٢) في الأصل : للجهل.
(٣) يعني المراد بـ : (المتعدّي) هو المتعدّي الاصطلاحي.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)