(والفرق اه) :
هذا جواب عن سؤال مقدّر ، تقديره : أنّ الملحق لو وجب أن يكون كالملحق به لفظاً فما الفرق بينهما؟ ومن أين يعلم أنّ أيهما هو الملحق وأيهما هو الملحق به؟ فأجاب بقوله : (و الفرق اه).
([تنبيه(١)]) :
أي : هذا مُنبِّه(٢) و (التنبيه) يستعمل في صدر مسألة ذُكر موضوعها سابقاً لحكم آخر(٣) ، كما فيما نحن فيه؛ فإنّ (الفعل) قد ذُكر سابقاً محكوماً عليه بقسمته
__________________
(١) زيادة تقتضيها العبارة.
النصّ : ٩ : «(تنبيه : الفعل إمّا متعدّ وهو) أي : الفعل (الذي يتعدّى) من الفاعل ، أي : يتجاوز (إلى المفعول به ، كقولك : ضَرَبْتُ زيداً) فإنّ الفعل الذي هو ضَرَبَ قد جاوز الفاعل إلى زيد ، فالدّور مدفوعٌ بأنّ المراد بقوله : يتعدّى معناه اللغوي. وإنّما قيد المفعول بقوله : به لأنّ المتعدّي وغيرَه سِيان في نصب ما عدا المفعول به ، نحو : اِجْتَمَعَ القومُ والأميرَ في السُّوق يومَ الجمعة اجتماعاً لتأديب زيد ، ونحو ذلك. ولايعترض بنحو : ما ضَرَبْتُ زيداً؛ لأنّ الفعل إن أُريد اللفظُ الذي هو ضَرَبْتُ فهو قد تعدّى إلى المفعول به في نحو : ضَرَبْتُ زيداً ، وإن أُريد لفظُ الفاعل والمفعول فهذا مدفوع بلا خلاف». في المطبوع : «فإنّ الفعل الذي هو (الضَّرْب)» و : «لأنّ المراد بقوله».
(٢) يعني أنّ (تنبيه) خبر لمبتدأ محذوف ، والمصدر بمعنى اسم الفاعل.
(٣) قال ابن قاسم الغَزِّي : «هو في اللغة : التوقيف على الشيء والإيقاظ له وفي الصناعة : الإعلام بتفصيل ما عُلم إجمالاً ممّا قبله وهو معرب ، خبر مبتدأ محذوف. وقيل : إن ذُكر بعده ما يتعلّق به ، وإلاّ فهو مبني فيقرأ ساكناً ، هكذا : (التنبيه). وفيه نظر؛ لأنّ مقتضى البناء هنا ليس إلاّ عدم التركيب على ما ادّعاه وهو موضوع؛ لأنّ التركيب وإن فقد مع ما يليه فهو ممكن
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)