(ولزيادة المبالغة) فلا فائدة لذكره على حده ، وإن أراد أنّه بمعنى (فَعَلَ من غير إفادة المبالغة) فهذا ينافي قوله : (إنّ زيادة المباني تدلّ على زيادة المعاني)(١).
قلت : المراد هو الثاني. والدلالة المذكورة فيها إذا قصد من المباني المزيدة معانيها الحقيقة ، وأمّا إذا أريد منها المعنى المجازي كما فيما نحن فيه ، فلا؛ إذ(٢)استعمال المزيد بمعنى المجرّد مجازٌ.
فإن قلت : إذا أراد الشيخ بيان المعاني لأبواب(٣) المزيدة الحقيقة والمجازية فلمَ اكتفى في بعض الأبواب بالمعنى الحقيقة ، وفي بعضها بها وببعض المعاني المجازية؛ فإنّ معانيها المجازية كثيرة؟
قلت : لأنّه أراد بيان المعاني المجازية الواردة عن العرب من استعمال بعض الأبواب في بعض آخر لا بيان معاني المجازية مطلقاً ولهذا اكتفى بما ذكره.
([وهو للمبالغة(٤)]) :
واعلم أنّهم قالوا إنّ كلاًّ من الأبواب المزيدة موضوعة للمبالغة فبعضها
__________________
(١) انظر إلى الخلاف الواقع بين اللغويّين في زيادة المعنى عند زيادة المبنى إلى كلّ من : مغني اللبيب ٢ / ٣٤٧؛ حاشية الدسوقي على مغني اللبيب ١ / ١٥١.
انظر : حاشية الشريف الجرجاني على الكشّاف ١ / ٤١؛ شرح مغني اللبيب (المسمّى بـ : (شرح المزج)) : ٧١٥؛ حاشية الدسوقي على مغني اللبيب ١ / ١٥١؛ مجلّة أبحاث كليّة التربية الأساسية ، المجلّد ٨ ، العدد ٤ ، (إشكالية زيادة المبنى ودلالتها على زيادة المعنى دراسة تطبيقية على السين وسوف في القرآن الكريم) : ١٨٨ و١٨٩.
(٢) في الأصل : اذا.
(٣) في الأصل : الابواب.
(٤) زيادة تقتضيها العبارة.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)