في باب التفعُّل فرقٌ(١) ، فلا تغفل عنه.
(ولزيادة المبالغة) :
إضافة (الزيادة) إلى (المبالغة) بيانية. ولايبعد أن يكون لامية باعتبار حصول أصل المبالغة من زيادة حرف واحدة ، فبزيادة الحرفين يحصل زيادة المبالغة. ويدلّ قوله : (و اِضْطَرَبَ) عقيب قوله : (بالَغَ) على كونها لامية(٢).
(واضْطَرَبَ في الكسب) :
أي : سارع كالمضطرب.
(ويكون بمعنى فَعَلَ) :
فإن قلت : إن أراد أنّه بمعنى (فَعَلَ مع إفادة المبالغة) فهو داخلة تحت قوله :
__________________
(١) والظاهر أنّ هذا الاتّخاذ ، جَعل الفاعلِ أصلَ الفعل لنفسه ، فالفعل بهذا المعنى لازم؛ لأنّ مادّته تدلّ على المفعول ، بخلاف الاتّخاذ في باب التفعُّل. انظر : شرح الشافية ١ / ١٠٩؛ علوم العربية (علم الصرف) : ٣٥.
(٢) وليعلم أنّ الإضافة هنا يجوز أن تكون بيانية أو لامية. إن كانت بيانية ، فالمعنى : (والزيادة التي هي المبالغة) فالزيادة بمعنى المزيدة. وإن كانت لامية فحينئذ يجوز أن تكون الإضافة من إضافة المصدر لمفعوله ، فالمعنى : (ولزيادة المتكلّم المبالغة) ، أو من إضافة المصدر لفاعله ، فالمعنى : (ولا زدياد المبالغة). والمحشِّي اعتبر الإضافة لامية من إضافة المصدر لفاعله ، وأيده بأنّ قوله : (و اِضْطَرَبَ) عقيب قوله : (بالَغَ) يدلّ على كونها لامية. وذكر الناصر اللقاني : «ولا يجوز في ذلك كلّه أن يكون على معنى الزيادة فيها بأن يكون أصل المبالغة ثابتاً بدونها وزيد فيها زيادة؛ لأنّ هذا مناف للمنقول؛ ولقوله : (أي : بالَغَ واِضْطَرَبَ) فإنّه جعل مدلول (افتعل) هو المبالغة المفسَّرة بالاضطراب». حاشية الناصر اللقاني على شرح التصريف ، ورقة ١٠٣ / خ بمكتبة جامعة الرياض. أيضاً : السعدية : ٤٢. يعتقد التنكابني بأنّ الشارح قد أخطأ في التعبير ويردّ كلّ الاحتمالات المذكورة فيه. شرح التنكابني على شرح تصريف التفتازاني ، ورقة ٤٨ / خ بمكتبة مجلس الشورى الإسلامي.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)