للدلالة على أنّ فاعله جعل مفعوله وِسادةً.
(وللدلالة)(١) :
أي : قد ينقل الكلمة إلى هذا الباب؛ لتدلّ على أنّ فاعله باعد مصداقَها ، نحو : (تَهَجَّدَ) فإنّه مشتقّ من الهُجُود وهو بالفارسية : (لبس) (كذا)(٢) ليدلّ على أنّ فاعله باعده ، وهذا كناية من الاستيقاظ في الليل. وهذا المعنى نظر للسَّلب فيما سبق(٣) ، فقوله (أي : جانَبَ الهُجُود) معناه : (باعَدَ).
(للدلالة على حصول الفعل) :
لو قال : (ولتكرير الفعل) لكان أخصر.
(وعلى هذا القياس)(٤) :
__________________
(١) كانت العناوين في الأصل هكذا : (و لاتّخاذ الفاعلِ اه) ، (للدلالة على حصول الفعل) ، (و للطلب) ، (وللدلالة) لكن رتّبناها على ترتيب الكتاب.
(٢) هُجُود بالفارسية : بشب خفتن ، وبيدار بودن ، هو حرف من الأضداد. الاقتضاب في شرح أدب الكتّاب : ١٨٤؛ منتهى الأرب ٤ / ١٣٤٨.
(٣) لذلك عبّر عنه ابن يعيش بـ : (السلب). شرح الملوكي في التصريف : ٧٧. وابن عصفور بـ : (الترك). الممتع : ١٢٧.
(٤) النصّ : ٧ و٨ : «(وتَفاعَلَ) بزيادة التاء والألف (نحو : تَباعَدَ تَباعُداً) وهو في الأصل لما يصدر من اثنين فصاعداً ، نحو : تَضارَبا وتَضارَبُوا. فإن كان من (فاعَلَ) المتعدّي إلى المفعولين يكون متعدّياً إلى مفعول واحد ، نحو : نازَعْتُه الحديثَ وتَنازَعْتُه ، وعلى هذا القياس. وذلك لأنّ وضع (فاعَلَ) لنسبة الفعل إلى الفاعل المتعلِّقِ بغيره مع أنّ الغير أيضاً فَعَلَ مثلَ ذلك الفعل. و (تَفاعَلَ) وضعه لنسبته إلى المشتركين فيه من غير قصد إلى ما تعلَّقَ به ولمطاوعة (فاعَلَ) ، نحو : باعَدْتُه فَتَباعَدَ. وللتكلُّف ، نحو : تَجاهَلَ ، أي : أظهر الجهلَ من
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)