كان متعدّياً ، وإذا كان لازماً فالفرق بينه وبين مجرّده دقيق تطلب في(١) حواشينا على السيوطي(٢).
(وللتكلُّف) :
أي : وقد ينقل الكلمة إلى هذا الباب؛ لتدلّ على حمل فاعله معناها بالمشقّة ، نحو : (تَحَلَّمَ) ، أي : حَمَلَ الحِلْمَ بالمشقّة.
(ولاتّخاذ الفاعلِ اه) :
أي : قد ينقل الكلمة إلى هذا الباب؛ ليدلّ على أنّ فاعله جعل مفعوله مصداقاً لها(٣) ، نحو : (توسّدتُه) فإنّه مشتق من (الوِسادة) وهي بالفارسية : (بالِش)
__________________
(١) تكرّرت كلمة (في) في الصفحتين من المخطوطة.
(٢) يعني البهجة المرضية في شرح الألفية. يسمّى هذا الشرح في إيران بـ : (شرح السيوطي) أو (السيوطي) ؛ اختصاراً نسبةً إلى شارحه ، وهو أبو الفضل جلال الدّين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ، أحد الشخصيات الفَذّة التي أسهمت في خدمة التراث الإسلامي في كلّ ميادينه ولد سنة (٨٤٩ هـ) بالقاهرة ونشأ فيها يتيماً. رزق التبحّر في كثير من العلوم ، وألّف كتباً في فنون شتّى ، منها : البهجة المرضية في شرح الألفية ، كتبها في أوان الشباب. توفّي بالقاهرة سنة (٩١١ هـ). انظر : حسن المحاضرة ٢ / ٢٤٦ ـ ٢٥٣؛ كتاب التحدّث بنعمة الله : ٥؛ النُّور السافِر عن أخبار القرن العاشر : ٩٠ ـ ٩٤.
(٣) تكلّف المحشِّي في بيانه ، فالمراد بـ : (الاتّخاذ) : جَعل الفاعلِ المفعولَ أصلَ الفعل ، نحو : تَوَسَّدْتُ التُّرابَ ، أي : اتّخذتُه وِسادةً؛ فإنّ الفاعل جَعَلَ المفعولَ وهو التراب أصلَ الفعل وهو الوِسادة. حاشية الشريف الجرجاني على تصريف الزنجاني : ١٨. وقيل عليه : «لو قال : جَعل الفاعلِ أصلَ الفعل مفعولاً ، لكان أولى؛ لأنّ المعنى عليه». حاشية ابن جماعة على شرح الشافية للجاربردي (ضمن مجموعة الشافية من علمي الصرف والخطّ) ١ / ٤٩. ولابدّ أن يكون (تَفَعَّلَ) بهذا المعنى متعدِّياً.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)