أفْعَلَ)(١).
(نحو : عافاك الله) :
فإنّ العفو لازم بنفسه وصار بنقله إلى المفاعلة متعدّياً(٢).
(وهو لمطاوعة فَعَلَ)(٣) :
أي : قد ينقل الكلمة إلى هذا الباب؛ لتدلّ على حدث هو قبول مفعول فعله المجرّد الأثر الصادر عن فاعله ، فيصير بهذا أنقص من مجرّده بمفعول واحد إذا
__________________
(١) وهو النقل والتعدية.
(٢) والظاهر أنّه يريد أنّ فاعَلَ يجيء للتعدية كما يجيء أَفْعَلَ أيضاً. قال الفَسَوي : «وقد جاء فاعَلَ لجعل الشيء ذا أصله ، كما يجيء أَفْعَلَ أيضاً لذلك ، نحو : عافاك الله ، أي : جعلك الله ذا عافية». شرح الشافية لمعين الدين الفسوي : ٥٤.في شرح اليزدي : «واعلم أنّه قد يجيء أيضاً بمعنى أَفْعَلَ أي : للتعدية ، كقولك : باعَدْتُه فإنّه بمعنى أَبْعَدْتُه». شرح شافية ابن الحاجب للخضر اليزدي ١ / ٢١٨.
(٣) النصّ : ٧ : «(والثاني) أي : والقسم الثاني من الأقسام الثلاثة (ما كان ماضيه على خمسة أحرف) وهو ما يكون الزائد فيه حرفين ، وهو نوعان والمجموع خمسةُ أبواب؛ لأنّه (إمّا أوّله التاء ، مثل : تَفَعَّلَ) بزيادة التاء وتكرير العين (نحو : تَكَسَّرَ تكسُّراً) وهو لمطاوعة فَعَلَ ، نحو : كَسَرْتُه فتَكَسَّرَ. والمطاوعة : حصول الأثر عند تعلّق الفعل المتعدّي بمفعوله؛ فإنّك إذا قلت : كسرتُه فالحاصل له التكسُّر. وللتكلّف ، نحو : تَحَلَّمَ ، أي : تَكَلَّفَ الحلم. ولاتّخاذ الفاعلِ المفعولَ أصلَ الفعل ، نحو : توسَّدتُه ، أي : اتّخذتُه وِسادةً. وللدلالة على أنّ الفاعل جانَبَ أصلَ الفعل ، نحو : تَهَجَّدَ ، أي : جانَبَ الهُجُود. وللدلالة على حصول الفعل مرّةً بعد مرّة ، نحو : تجرّعتُه ، أي : شَرِبتُه جُرعةً بعد جُرعة. وللطلب ، نحو : تَكَبَّرَ ، أي : طلب أن يكون كبيراً». في المطبوع : «وللدلالة على حصول أصل الفعل».
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)