ضربين :
تحقيقيّ : وهو ما يؤُول(١) إلى المصدر المجرّد ، كاشتقاق ما يشتقّ من (الضَّرْب) و (القَتْل) ونحوهما.
وجعليّ : وهو ما يؤُول(٢) إلى اسم عين باعتبارِ وصف من أوصافه ، كاشتقاق (تَمَرَ) و (لَبَنَ) و (بَقَلَ) أفعالاً ، و (تامِر) و (لابِن) و (باقِل) من التَّمْر واللَّبَن والبَقْل. وكذا اشتقاق (أغَدَّ) و (جَلْبَبَ) و (جَوْرَبَ) ونحو ذلك. وقد نُسِب إلى مولانا ومقتدانا وأوّل إمامنا ووارث نبيّنا عليّ عليه وعلى آله السلام أنّه قال : (ما تسبت سَمّكتُ قطّ ، وما تربع لبّنتُ قطّ ، وما تعمّم قعدتُ قطّ ، وما تسرول قمتُ قطّ)(٣). أي : ما وقع يوم سبت أربعاً أكلتُ السمكة وشرِبتُ اللّبن ، وما صدر منّي لُبْس(٤) عِمامة وسَراويل في حال القعود والقيام.
والقسم الثاني من الاشتقاق ، قياسيٌّ.
(ومنه أصْبَحنا وأمْسَينا) :
غيرَ سياق العطف بقوله : (و منه) إشارةً إلى أنّ المعتبر في هذين المثالين نسبة الظرفية والمظروفية وأنّ المشتق منه محلّ للفاعل بخلاف المثال السابق ،
__________________
(١) في الأصل : يؤل.
(٢) في الأصل : يؤل.
(٣) لم أعثر على رواية بهذا النصّ.
(٤) في حواشيه على البهجة المرضية : ٨٣ : «هو بفتح اللام : الاشتباه. بالضمّ مِن لَبِسَ الثوبَ إذا اكتساه وقيل : بالعكس».
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)