لكنّهما يشاركان في مطلق النسبة(١) ، وإلى هذا أشار بقوله : (لأنّه بمنزلة صِرنا ذوي(٢) صَباح).
(ولوجود الشيء على صفة) :
يعني قد ينقل الكلمة إلى هذا الباب؛ لتدلّ على وجدان فاعله مفعولَه حاصلاً على معناها ، نحو : (أحمَدْتُه) ، أي : (وَجَدْتُه محموداً). ومعناه مغايرٌ لمعنى قوله : (حَمَدْتُه) لاحتماله وجده(٣) محموداً بحمد غير المتكلّم مثلاً ، ولعدم لزوم كون محموديته في الزمان الماضي ، ولأنّه إخبار بالعلم بمحموديته أوّلاً وبالذات ، وبمحموديته ثانياً وبالعرض بخلاف (حَمَدْتُه). فعلى ما قرّرنا أراد بـ : (الوجود) : الوِجدان(٤).
(وللسلب) :
يعني تنقل الكلمة إلى هذا الباب؛ لتدلّ على سلب معناها عن مفعوله ، نحو : (أعجمتُ(٥) الكتاب) ، أي : (أزَلتُ عُجمتَه) ، أي : لَفظْتُه.
(وللتعريض للأمر) :
يعني قد ينقل الكلمة إلى هذا الباب؛ لتدلّ على أنّ فاعله أبرز مفعوله للغير؛
__________________
(١) لأنّ مآل الدُّخول في هذين المثالين هو النسبة بحسب الحقيقة.
(٢) في الأصل : ذي صباح.
(٣) في الأصل : وحداة.
(٤) ومن ثمّة عبّر أبو منصور الثعالبي عنه في ذكر الألفات ، بـ : (ألف الوِجدان). فقه اللغة وسرّ العربية : ٤٨٤.
(٥) في الأصل : اعجبت.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)