(ويجيء)(١) :
في بعض النسخ : (وقد يجيء) بلفظ (قد) ، وعلى هذه النسخة لو جعل الفعل مع (قد) بمنزلة الجزاء للشرط لم يتوهّم ورود النقص بـ : (دَخَلَ) وأمثاله أصلاً.
(ليقاوِمَ حرفُ الحلق فتحةَ العين) :
(حرف الحلق) فاعل (يقاوم) و (فتحة العين) مفعوله(٢) ، وحاصل التعليل :
__________________
(١) النصّ : ٥ : «(فإن كان ماضيه على وزن فَعَلَ مفتوح العين فمضارعه يفْعُلُ أو يفْعِلُ بضمّ العين أو كسرها ، نحو : نَصَرَ ينْصُرُ) مثالٌ لضمّ العين. يقال : نَصَرَه ، أي : أعانه؛ ونَصَرَ الغيثُ الأرضَ ، أي : أعانها. قال أبو عبيدة في قوله تعالى : (مَنْ كانَ يظُنُّ أَنْ لَنْ ينْصُرَهُ اللهُ) أي : أَنْ لَنْ يرْزُقَهُ اللهُ (و ضَرَبَ يضْرِبُ) مثالٌ لكسر العين. يقال : ضَرَبَه بالسَّوط وغيرِه؛ وضَرَبَ في الأرض ، أي : سار فيها؛ضَرَبَ مثلاً كذا ، أي : بَيَّنَ ، (ويجيء) مضارع فَعَلَ مفتوح العين (على) وزن (يفْعَلُ مفتوح العين إذا كان عينُ فعلِه أو لامُه) أي : لامُ فعلِه (حرفاً من حروف الحلق) واشتُرط هذا ليقاوِمَ حرفُ الحلق فتحةَ العين؛ لأنّ حروف الحلق أثقل الحروف. ولا يشكِل ما ذكرناه بمثل (دَخَلَ يدْخُلُ) و (نَحَتَ ينْحِتُ) و (جاءَ يجِيُ) وما أشبهَ ذلك ممّا عينه أو لامه حرف حلق ولم يجئ على يفْعَلُ بفتح العين؛ لأنّا نقول : إنّه يجيء على يفْعَلُ إذا وُجِد هذا الشرط فمتى انتفى الشرط لايكون على يفْعَلُ بالفتح ، لا إنّه إذا وُجِد هذا الشرط يجب أن يكون على يفْعَلُ بالفتح؛ إذ لا يلزم من وجود الشرط وجودُ المشروط. (وهي) أي : حروف الحلق (ستّة : الهمزة والهاء والعين والحاء) المهملتان (والغين والخاء) المعجمتان (نحو : سَأَلَ يسْأَلُ ومَنَعَ يمْنَعُ) قدّم الهمزة؛ لأنّ مخرجها أقصى الحلق ، ثمّ الهاء؛ لأنّ مخرجها أعلى من مخرج الهمزة والبواقي على هذا الترتيب». في المطبوع : «ونَصَرَ الغيثُ الأرضَ ، أي : أغاثها» ، والصحيح ما أثبتناه.
(٢) السَّعْدية : ٢٦؛ تعليقة البارفروشي على شرح التصريف : ١٢٢. فالمعنى : ليقاوم ثقلُ حرف
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)