إنّ اشتراط الفتحة بحرف الحلق للتقوية. وقد يتوهّم من ظاهر معنى (المقاومة) أنّ التركيب على عكس ذلك(١) ، وحاصل التعليل أنّ الاشتراط المذكور للتخفيف. وفيه نظر؛ لأنّ هذا إنّما يصحّ لو كان حرف الحلق مشروطاً بالفتحة لا بالعكس كما فيما نحن فيه.
(ثمّ استَشْعَرَ)(٢) :
أي : تذكّر.
(فلا يرد نقضاً)(٣) :
__________________
الحلق خفّةَ فتحة العين. ورُدّ بأنّ حرف الحلق من مادّة الكلمة فالثقل ناشيء منه والحركة (أي : الفتحة) عارضة عليها لتعادل ثقلَ حرف الحلق. شرح التنكابني على شرح تصريف التفتازاني ، ورقة ٤٧ / خ بمكتبة مجلس الشورى الإسلامي.
(١) لاحظ : حاشية سعد الله البردعي على شرح التصريف ، ورقة ١٦ / خ بمكتبة ملك؛ حاشية الناصر اللقاني على شرح التصريف ، ورقة ٦٤ / خ بمكتبة جامعة الرياض؛ شرح التنكابني على شرح تصريف التفتازاني ، ورقة ٤٧ / خ بمكتبة مجلس الشورى الإسلامي؛ تدريج الأداني : ١٨. فالمعنى : لتقاوم خفّةُ فتحة العين ثقلَ حرف الحلق.
(٢) كان العنوان في الأصل قبل عنوان (ليقاوِمَ حرفُ الحلق فتحةَ العين). النص : ٥ : «ثمّ استَشْعَرَ اعتراضاً بأنّ أبى يأبى جاء على فَعَلَ يفْعَلُ بالفتح مع انتفاء الشرط. وأجاب بقوله (وأبى يأبى شاذّ) أي : مخالف للقياس لايعتدّ به ، فلا يرد نقضاً. فإن قيل : كيف يكون شاذّاً وهو وارد في أفصح الكلام ، قال الله تعالى : (وَ يأْبَى اللّهُ إلاّ أَنْ يُتِمَّ نُورَه)؟ قلت : كونه شاذّاً لا ينافي وقوعَه في كلام فصيح؛ لأنّهم قالوا : الشاذّ على ثلاثة أقسام : قسم مخالف للقياس دون الاستعمال ، وقسم مخالف للاستعمال دون القياس؛ وكلاهما مقبول ، وقسم مخالف للقياس والاستعمال؛ وهو مردود».
(٣) في الأصل : قال يرد نقضا.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)