وأنا(١) أقول : قياس المعترض منتج بلا شبهة ، وليس وجه فساده عدم لزوم النتيجة ، بل خبطٌ وقع له حيث خَلَطَ المفهوم المردَّد الذي هو النتيجة بالمفهوم المعيّن؛ فإنّ النتيجة(٢) مفهوم مردَّد ذهني لايتحقّق في الخارج إلاّ بعد اتّحاده ، والمعترض خلط الأوّل بالثاني(٣) ، حيث قال : (و أياً ما كان اه).
ثمّ لا يخفى عليك أنّ المفهوم المردّد المذكور أخصّ من (مطلق الفعل)(٤)الذي ذكره الشارح أنّه المراد من المقسم؛ لاعتبار الأقسام على نحو الإبهام في هذا دون ذلك ، لكنّه أعمّ ممّا خلط المعترض به من الأقسام. نعم يصحّ التقسيم على حمل المقسم على كلّ من المعنيين لكنّ نتيجة قياس المعترض إنّما هو المفهوم المردَّد لا المطلق ، فافهم فإنّه دقيق.
(أي : من الثلاثي والرباعي)(٥) :
التفسير إشارة إلى أنّ المراد : نفس الثلاثيّ والرباعيّ لا من حيث أنّه ذو ثلاثة أحرف أو أربعة أحرف كما هو مقتضى إيراد الضمير دون اسم الإشارة لما ذكرنا آنفاً ، وإلاّ لزم أن يكون مخصوصين بالمجرّد ويكون تقسيمهما إلى المجرّد
__________________
(١) في الأصل : وانّا.
(٢) يعني (مورد القسمة أيضاً أحدهما).
(٣) يعني خلط المفهوم المردَّد ببعد اتّحاده.
(٤) أي : مطلق ماهية الفعل.
(٥) النصّ : ٤ : «(وكلّ واحد منهما) أي : من الثلاثي والرباعي (إمّا مجرّد أو مزيد فيه) لأنّه لا يخلو إمّا أن يكون باقياً على حروفه الأصلية أو لا ، فالأوّل هو : المجرّد ، والثاني : المزيد فيه». في المطبوع : «الأوّل : المجرّد ، والثاني : المزيد فيه».
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)