وجه ، بناء قوله : (والتحقيق) على بيان وجه فساد دليل المعترض أوّلاً وبالذات ، وعلى بيان إثبات المطلوب ثانياً وبالعرض.
(والتحقيق) :
حاصله : أنّ الأوسط في القياس(١) غير مكرّر؛ لأنّ المراد منه في الصغرى المفهوم(٢) وفي الكبرى المصداق(٣) ، فلا يلزم النتيجة(٤).
أقول : فيه نظر؛ لأنّ المعبَّر في تكرار الأوسط اتّحاده في المقدّمتين مفهوماً ومصداقاً ، لا من حيث الإرادة وإلاّ لزم :
أن يكون الشكل الأوّل والرابع بجميع ضروبهما عقيمين؛ لأنّ المراد من الموضوع في كلّ قضية هو المصداق ومن المحمول المفهوم ، كما تُقُرّر في محلّه(٥).
ولزم أن يكون كبرى قياس المعترض باطلة؛ لأنّ المراد من (الفعل) فيها إنّما هو المصداق؛ لما ذكرنا ، فينبغي أن يتفرّع عدم لزوم النتيجة على بطلان الكبرى الذي هو أشدّ فساداً من عدم تكرار الأوسط.
__________________
(١) انظر : معيار العلم في المنطق : ١١٤. وما ذهب إليه كلّ من مناطقة الغرب ومناطقة العرب في هذا المضمار.
(٢) يعني ما دلّ على معنىً مستقلّ في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة.
(٣) بقرينة دخول (كلّ).
(٤) وهي : مورد القسمة إمّا ثلاثي وإمّا رباعي.
(٥) لاحظ : شرح الشمسية : ٢٤٨؛ شرح المطالع ٢ / ٥٧ ـ ٦١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)