والمزيد فيه تقسيماً للشيء إلى نفسه وإلى غيره.
(إمّا أن يكون باقياً) :
أي : ليس زائداً على حروفه الأصلية ، سواء كان ناقصاً عنها أم لا ، فلايخرج نحو : (قُلْ) و (بِعْ) من المجرّد.
(فالأوّل هو : المجرّد) :
فيه نظر؛ إذ يلزم على هذا التعليل أن يكون المجرّد منحصراً بصيغة واحدة ، نحو : (ضَرَبَ). وأجيب(١) بأنّ المراد بـ : (الإبقاء على الحروف الأصلية) : عدمُ انضمام حرف مغيّر بجوهر معنى مصدره ، وإلاّ أقول مرادهم بـ : (المجرّد) : المجرّد في الجملة ، أي : في بعض الصيغ. وبـ : (المزيد فيه) : المزيد فيه في جميع الصيغ ، فيكون المراد من قوله (باقياً على حروفه الأصلية) : الباقي في الجملة ، فلا إشكال.
(أي : من هذه الأربعة)(٢) :
التفسير لما تقدّم ولئلاّ يتوهّم أنّ الضمير مثنّى عائدٌ إلى المجرّد والمزيد فيه
فإن قلت : لم لايجوز أن يكون الضمير مثنّى عائداً(٣) إلى المذكورَين؟
قلت : لأنّه لو كان كذلك لم يلزم انقسامُ كلّ من الثلاثيّ والرباعيّ إلى السالم
__________________
(١) انظر : السَّعْدية : ٢٠.
(٢) النصّ : ٤ : «(وكلّ واحد منها) أي : من هذه الأربعة (إمّا سالم أو غير سالم) لأنّه لو خَلَتْ أصوله من حروف العلّة والهمزة والتضعيف فسالمٌ وإلاّ فغير سالم. فصارت الأقسام ثمانيةً ، والأمثلة نحو : نَصَرَ ، وَعَدَ أكْرَمَ ، أوْعَدَ ، دَحْرَجَ ، وَسْوَسَ ، تَوَسْوَسَ ، زَلْزَلَ ، تَزلْزَلَ».
(٣) في الأصل : عايد.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)