(المصدر المجرَّد فعلُه) ، أو : (المصدر المجرَّد إصطلاحاً) فلايخرج منه المصادر المشتملة على الزيادة ، كـ : (غُفران)(١).
(فإن قلت) :
منشأ(٢) هذا السؤال توهّم كون المصدر أصلاً لجميع المشتقّات بلا واسطة. وحاصل الجواب : أنّه أصل لها مطلقاً.
(فهذا أقرب) :
أي : أقرب من التعليل الأوّل؛ لابتنائه إمّا على كون المصنّف شاكّاً بين المذهبين ، أو مفيد لما هو الحقّ عنده على نحو الإبهام من غير فائدة ظاهرة مع عدم شمول الأصل الواحد لمطلق المشتقّ منه. اللهمّ إلاّ أن يراد بالمصدر المعبَّر عنه بـ : (الأصل الواحد) : المصدر بالمعنى الأعمّ ، لكن لو صحّ هذا ، لوَرَدَ عليه أنّه ينبغي أن يقول في أوّل الأمر بلفظ المصدر وأراد به المعنى الأعمّ. هذا ولايبعد أن يكون وجه الاختيار هو الإشارة على المذهبين والتعميم المذكور معاً.
(فهذا أوان)(٣) :
__________________
(١) يمكن أن يراد به [أي : المصدر] الفعل المجرَّد ، سواء كان المصدر أيضاً مجرَّداً ، كالضَّرْب أو مزيداً فيه ، كالقِيام والقُعُود. وأن يراد به المصدر الذي جُرِّد ، كالقِيام والقُعُود مشتقّان من القَوم والقَعد وإن لم ينطبق بهما. حاشية الناصر اللقاني على شرح التصريف ، ورقة ٣٠ / خ بمكتبة جامعة الرياض.
(٢) في الأصل : منشاء.
(٣) النصّ : ٤ : «فهذا أوان أن نرجع إلى المقصود فنقول : معلومٌ أنّ الكلماتِ ثلاثٌ : اسمٌ وفعلٌ
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)