أوجد منه الفعل وأعلّ ، ثمّ أعلّ المصدر؛ تبعاً لإعلاله.
(فتأمّل) :
إشارةٌ إلى ما ذكرنا من التعليل للجواب. ويحتمل أن يكون إشارة إلى ضعف الجواب بأنّ المصدر المُعَلّ لم يستعمل إلاّ مُعَلاًّ فيكون إعلاله لازماً لذاته فلم يرتفع السؤال بهذا الجواب. ويمكن أن يقال : المراد بالتقدُّم والتأخُّر في الاشتقاق والإعلال ، ما وقع في الذهن بحسب الملاحظة لا ما وقع في الخارج ، فزال الضعف المذكور. ويدلّ على هذا ، حكمهم بأنّ عدم إعلال المصدر(١) فرعٌ لعدم إعلال الفعل أيضاً.
(المصدر المجرَّد)(٢) :
في بعض النسخ لفظ (المصدر) بالإضافة(٣) ، والمعنى : (مصدر الفعل الذي هو المجرَّد) وإن كان نفس المصدر مزيداً فيه ، وفي بعضها باللام(٤) ، والمعنى :
__________________
(١) في الأصل : عدم الاعلال المصدر.
(٢) النصّ : ٣ : «واعلم أنّ مرادنا بـ : (المصدر) : المصدر المجرَّد؛ لأنّ المزيد فيه مشتقّ منه لموافقته إيّاه بحرفه ومعناه فإن قلت : نحن نجد بعض الأمثلة مشتقّاً من الفعل ، كالأمر واسم الفاعل واسم المفعول ونحوها. قلت : مرجِع الجميع إلى المصدر والكلّ مشتقّ منه إمّا بواسطة أو بلا واسطة. ويجوز أن يقال : اختار (الأصل الواحد) ليكون أعمَّ من المصدر وغيره فيشتمل تحويل الاسم إلى المثنّى والمجموع والمصغّر والمنسوب ونحوِ ذلك ، فهذا أقرب. فإن قيل : لم اختير (التَّصْريف) على (الصَّرْف) مع أنّه بمعناه قلنا : لأنّ في هذا العلم تصرّفات كثيرةً فاختير لفظ يدلّ على المبالغة والتكثير». في المطبوع : «و هذا أقرب».
(٣) يعني : مصدر المجرَّد.
(٤) يعني : المصدر المجرَّد.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)