للمشبّه وفي هذا التفسير إشارة إلى أنّ (الأمثلة) ليست جمعاً للمَثَل ـ بالتحريك ـ مستعمل في نحو قوله : (نَقَضَتْ غَزْلَها)(١).
(باعتبار الحركات والسكنات)(٢) :
متعلّق بالاختلاف المفهوم من (الكلم) ، والتقدير : وهي الكلم المختلفة فقط باعتبار. وقيل : (التقدير : وهي الكلم الحاصلة باعتبار الحركات والسكنات(٣) ، كـ : ضَرَبَ من الضَّرب).
والتفصيل أنّ الاختلاف المقصود في الاشتقاق يحصل بأحد من خمسة
__________________
(١) النحل : ٩٢. قال ناصرالدين اللقاني : «لمّا كان (المِثال) غالباً يفسَّر بالجزئي الذي يذكر إيضاحاً للقاعدة ويقابل بـ : (الشاهد) المفسَّر بالجزئي الذي يذكر حجّة للقاعدة ، فَسَّرَ (الأمثلة) هنا بما يدفع أن يتوهّم كون المراد به هنا ذلك ، فقال : أي : أبنية». حاشية الناصر اللقاني على شرح التصريف ، ورقة ٢٢ / خ بمكتبة جامعة الرياض.
(٢) في الأصل : باعتبار الحركات وسكنات. النصّ : ٣ : «وهي الكَلِم باعتبار الهَيئات التي تعرض لها من الحركات والسكنات وتقديم بعض الحروف على بعض وتأخيرِه عنه (مختلفة) باختلاف الهيئات كـ : (ضَرَبَ) و (يضْرِبُ) ونحوهما من المشتقّات (لمعان) جمع معنى وهو في الأصل مصدر ميمي من العِناية ، نُقِل إلى معنى المفعول وهو ما يراد من اللفظ ، أي : التصريف تحويل الأصل ، أي : المصدر ، إلى أمثلة مختلفة لأجل حصول معان (مقصودة لا تحصل) تلك المعاني (إلاّ بها) أي : بهذه الأمثلة. وفي هذا الكلام تنبيه على أنّ هذا العلم محتاجٌ إليه ، مثلاً : (الضَّرْب) هو الأصل الواحد فتحويله إلى (ضَرَبَ) (يضْرِبُ) وغيرهما؛ ليحصل المعنى المقصود من الضَّرب الحادث في الزمان الماضي أو الحالي أو غيرِهما هو التصريف في الاصطلاح؛ والمناسبة بينهما ظاهرة. والمراد بالتصريف ههنا غير علم التصريف الذي هو معرفة أحوال الأبنية».
(٣) في الأصل : سكنات.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)