فقط(١) ، وأمّا وجه الاختيار فهو ما سيذكره الشارح.
(إلى أمثلة) :
(الأمثلة) جمع (المِثال) ، والفرق بينه وبين (المِثل) ـ بسكون ـ أنّ (المثل) لِما يتّحد بالشيء في الذات ، و (المثال) لما يتّحد معه في بعض الصفات(٢) ، ولهذا قالوا(٣) : (إنّ اللّه مثالاً) و (لَيسَ كمِثلِهِ شَيءٌ)(٤). وإنّما قيل للأبنية : (المثال) إمّا لأنّها أمثلة لموازينها في الوزن ، وإمّا لأنّها أمثلة لما يمثل بها ، وإمّا لمساواتها مع ما يوازنها من الموزونات في الوزن. فالمثال بمعنى المُماثل ، أي : اللفظ المُماثل.
(أي : أبنية وصيغ) :
المراد بـ : (الأبنية) و (الصيغ) : الألفاظ المبنيّة والمصُوغة(٥) ، على أن يكون المصدرين(٦) بمعنى اسم المفعول المطلق على الموصوف الخاصّ. شبّه (الألفاظ) بـ : (العِمارات المبنيّة) في اجتماع المتفرّقات ، وبـ : (الفلز المذاب المُفْرَغة(٧) في القالَب)(٨) في التشكّل بشكل خاصّ ، فاستعير لفظ المشبّه به
__________________
(١) في حواشيه على البهجة المرضية : ١٦٩ : «الغرض إن وضع له اللفظ باعتباره في نفسه يسمّى اسم مصدر ، وإن وضع له باعتبار صدوره عن غيره أو وقوعه عليه أو قيامه به يسمّى مصدراً».
(٢) لاحظ : الكلّيات : ٧١٨؛ دستور العلماء ٣ / ٢٠٨.
(٣) في الأصل : قالو.
(٤) الشورى : ١١.
(٥) في الأصل : المصنوعة.
(٦) يعني : البناء والصيغة.
(٧) في الأصل : المفرعه.
(٨) في الأصل : الغالب.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)