بتقدير قولنا : (و في اصطلاح أهل هذه الصناعة). وقد أشار الشارح إلى هذا؛ حيث قال : (معنى التصريف في الاصطلاح).
(والمراد ههنا صِناعة التصريف)(١) :
إشارةٌ إلى أنّ اللام في (الصناعة) للعهد عوضاً عن المضاف إليه.
(الأصل الواحد) :
قيّد بـ : (الواحد)؛ احترازاً عن قول مَن يقول بأصول متعدّدة ويجعل كلاًّ من الصيغ أصلاً برأسه وقيل : (المراد بالواحد ، الواحد من حيث المفهوم وهذا إشارة إلى المصدر واحترازٌ عن الفعل؛ فإنّ مفهومه واحد ومفهوم الفعل متعدّد(٢) ووجه اختيار هذه العبارة على المصدر مع كونه أحذر؛ هو الإشارة إلى علّة أصالته للفعل بأنّ الواحد قبل التعدُّد)(٣). وفيه نظر؛ لأنّ مفهوم المصدر هو الحدث مع نسبته إلى فاعل ما ، وبدلالته على النسبة يمتاز عن اسم المصدر؛ فإنّه يدلّ على الحدث
__________________
(١) في الأصل كانت العناوين على هذا الترتيب : (والهاء) ، (و هي العلم الحاصل) ، (و المراد ههنا صناعة التصريف) ، (و جمعه لُغي) ، (وهي العلم الحاصل اه) ، (الأصل الواحد) لكن نقّيناها لتناسب العناوين ترتيب الكتاب.
(٢) في الأصل : المتعدد.
(٣) ارتضاه بعض المحقّقين من المتأخّرين حيث قال : «وقد يقال : إنّه اختار (الأصل الواحد) مع أنّ المختار عنده هو المصدر ، كما هو مذهب البصريّين ومحقّقي الكوفيّين؛ إشعاراً بأنّ حقّ العلّة أن تكون واحداً ... ولا يخفى أنّ مفهوم المصدر واحدٌ بالنسبة إلى مفهوم الفعل ... فهذا الكلام ضعّف مذهب المخالفين ، لا يخفى لطفه». تعليقة البارفروشي على شرح التصريف : ٩٠.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)