(لمّا كان من الواجب) :
ذكر الحاجة إلى التعريف والغاية دون الموضوع(١) إشارةٌ إلى أنّ الحاجة إليهما أشدُّ من الحاجة إليه(٢).
(لأنّه هو السبب) :
الضمير الأوّل للشأن والثاني للغاية ، وتذكيره باعتبار تذكير الخبر(٣).
(بدأ المصنِّف)(٤) :
فإن قلت : على ما ذكره الشارح ، وجب على المصنِّف أن يبدأ بتعريف علم التصريف الذي هو : (علمٌ بأحوال الأبنية صحةً واعتلالاً) ، لا بتعريف التصريف بمعنى الاشتقاق الذي هو جزءٌ من العلم(٥).
__________________
(١) في الأصل : الموضع.
(٢) (العلل الغائية شديدة المناسبة للتعريف). منطق المشرقيين : ٤٢.
(٣) أو باعتبار تأويل الغاية بـ : (الغرض) ، أو يحتمل باعتبار عوده للتصوُّر المستفاد من (أن يتصوّر). حاشية الناصر اللقاني على شرح التصريف ، ورقة ١٣ / خ بمكتبة جامعة الرياض.
(٤) النصّ : ٢ : «بدأ المصنِّف رحمهالله بتعريف التصريف على وجه يتضمَّن فائدته ، متعرِّضاً لمعناه اللغوي؛ إشعاراً بالمناسبة بين المعنيين ، فقال مخاطِباً بالخطاب العامّ (اعلم أنّ التصريف) وهو تفعيل من الصَّرف للمبالغة والتكثير (في اللغة : التغيير) تقول : صرّفتُ الشيء ، أي : غيّرتُه».
(٥) قال ابن بابشاذ : «التصريف أعمّ من الاشتقاق؛ لأنّ كلّ اشتقاق تصريفٌ وليس كلّ تصريف اشتقاقاً». مقدّمة في أصول التصريف : ٣٤. ومن الجدير أن يذكر هنا بشكل مجمل أنّ مصطلح التصريف يستعمل عند علماء العربية للدَّلالة على معنيين متكاملين ، أحدهما عَمَلي ، وثانيهما عِلمي. فأمّا الأوّل فهو : تحويل الأصل الواحد إلى أمثلة مختلفة لمعان
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)