قلت : لمّا كان مقصود الأهمّ في هذا الكتاب ذكر مسائل الاشتقاق وأمّا غيرها فمذكور بالتبع ، فلا إشارة إلى هذا ففعل ذلك(١).
والمراد بقوله (بدأ المصنّف) : أراد الابتداء(٢) ، كما في قوله تعالى : (إذَا قُمْتُمْ إلى الصَّلوةِ فَاغْسِلُوا)(٣) فلا يرد عليه أنّ زمان الحال وهو قوله : (متعرِّضاً) مقدّمٌ على زمان عامله(٤) ، وهذا غريب. وقد يقال : (المراد بتعريف التصريف تعريفه بكلّ من المعنى اللغوي والعرفي فلا يرد ذلك)(٥) ، وفيه تعسُّف.
(إشعاراً) :
علّةٌ لقوله : (متعرِّضاً).
فإن قلت : فعلى هذا ينبغي أن يؤخّر المعنى اللغوي عن المعنى العرفي؛ لأنّ ذكره بالتبع.
قلت : وجه تقديمه عليه بالزمان وبالطبع؛ لتقدّم العام على الخاص.
(بالخطاب العامّ) :
الخطاب العامّ هو أن يقصِد المتكلّم الخطاب إلى كلّ مَن يصلح للخطاب
__________________
مقصودة لاتحصل إلاّ بها. وأمّا الثاني فهو : علمٌ بأحوال الأبنية صحّةً واعتلالاً. المقرِّب : ٤٣٣؛ ارتشاف الضرب ٣ / ٢٢؛ شذا العرف : ١٩.
(١) في الأصل : فعل وذلك.
(٢) يُعَبَّر بالفعل عن أمور كثيرة ، منها : إرادته. مغني اللبيب ٦ / ٦٨٥.
(٣) المائدة : ٦. انظر : تفسير البيضاوي ١ / ٤١٢. وما ذكره من تفسير الآية من المعنى الذي أشار إليه المحشّي.
(٤) والعامل (بدأ).
(٥) حاشية الناصر اللقاني على شرح التصريف ، ورقة ١٤ / خ بمكتبة جامعة الرياض.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)