(القالَب) ـ بمعنى : ما يقلَب فيه ـ ترشيحٌ(١) ، و (الترتيب) تجريدٌ ، أو كذا (الترصيف) الذي هو ضمّ شيء بشيء. والباعث على ذكر (الترصيف) ، اشتمالُ كلامه على لطف بديعيّ باعتبار تقابله بـ : (التصريف) ، كتقابل (المُختصَر) بـ : (المُنحصِر).
(الزُّلْفى) :
وهو : القُرْب ، أي : المطلوب القرب إليه لا إلى غيره؛ أو : الرجوع ، فيكون حصرُ الرجوع إليه تعليلاً للحصر المستفاد من تقديم الظرف السابق.
(فها أنا)(٢) :
لفظ (ها) لتنبيه المخاطب(٣). ويدخل على أسماء الإشارة والمضمرات؛ لإبهامهما في الجملة(٤) ، سيّما في كلّ منهما عند الانتقال من نوع الكلام إلى نوع الآخر ، كالانتقال من الدِّيباجة إلى المقصود؛ فإنّهما في مثل هذا الموضع أحوج إلى التنبيه.
__________________
(١) في الأصل : ترشيحا.
(٢) النصّ : ٢ : «فها أنا أشرع في المقصود بعون الملك المعبود ، فأقول : لمّا كان من الواجب على كلّ طالب لشيء أن يتصوّر ذلك الشيء أوّلاً؛ ليكون على بصيرة في طلبه ، وأن يتصوّر غايته؛ لأنّه هو السبب الحامل على الشروع في الطلب».
(٣) أي : لتنبيه المخاطب على ما يُلقى إليه ، أو لإزالة الغفلة عنه.
(٤) أنظر : الجنى الداني : ٣٤٦ ـ ٣٥٠؛ مغني اللبيب ٤ / ٣١٧ ـ ٣٢٣. وقد جاءت فيهما أوجه دخول (ها) التنبيه على أسماء الإشارة والمضمرات.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)