أو (الإزالة الحسنة) لو كان المعنى بالإزالة التي لم يبق أثر من السيئة بواسطتها.
فالمراد بالدَّرء على الأوّلين : الإغماض ، وعلى الأخير : الإصلاح بالوجيه الحسن. ويحتمل أن يريد بـ : (الحسنة) : المعاني الصحيحة الحاصلة بعد التأمّل ، وبـ : (السيئة) : المعاني الباطلة الحاصلة في بادئ النظر ، لكن هذا لايلائم تعليله لذلك.
(فإنّه اه)(١) :
عَلَّلَ رجاءَه بأمرين :
الأوّل : إنّ هذا الشرح أوّلُ تصنيف صدر منه ، فلا عيب في العيب الواقع فيه إلاّ يسيراً غير قابل للشفيع؛ فإنّ ذنب العامل كالعامل.
الثاني : في عدم قرائته من هذا العلم إلاّ هذا الكتاب ، فلا اعتراض في الاعتراض الوارد إلاّ قليلاً(٢) غير قابل للتنقيح؛ فإنّ ذنب العالم كالعالم.
فالتعليل الأوّل باعتبار قلّة العمل والثاني باعتبار قلّة العلم.
و (الإفراغ) بالفاء والغين المعجمة : التَّخْلية(٣). شبّه (شرح المصنّف) بـ : (الذَّهَب المُذاب) فالضمير المنصوب استعارة مكنية ، وإثبات (الإفراغ) تخييلية ،
__________________
(١) النصّ : ٢ : «فإنّه أوّل ما أفرغتُه في قالَب الترتيب والترصيف مُنحصِراً في هذا المختصَر بل قِراءةً في علم التصريف. ومن اللّه الاستعانة وإليه الزُّلْفى وهو حَسْبُ مَن توكَّلَ عليه وكفى». في المطبوع : «مختصراً».
(٢) في الأصل : قليل.
(٣) انظر حاشيته على البهجة المرضية : ١٧٥.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)